أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
28
كتاب الأموال
عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ) قال : نزلت حين أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه بغزوة تبوك . قال : وسمعت هشيما يقول : كانت تبوك آخر غزوة غزاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » . 50 - حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن سفيان عن منصور - أو خصيف - عن مجاهد في قوله ( وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ) قال : من قاتلك ولم يعطك الجزية . [ كتب النبي ص إلى الملوك وغيرهم يدعوهم إلى الإسلام أو الجزية ] قال أبو عبيد : ثم جرت كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى الملوك وغيرهم إلى الإسلام ، فإن أبوا فالجزية « 2 » . وبذلك كان يرضى أمراء جيوشه وسراياه . 51 - حدثنا عثمان بن صالح عن عبد اللّه بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير قال : كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى المنذر بن ساوى « سلام أنت ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو . أما بعد ذلك فإن من صلّى صلاتنا ، واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة اللّه وذمة الرسول . فمن أحب ذلك من المجوس فإنه آمن ، ومن أبى فإن الجزية عليه » . 52 - قال : وكتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « من محمد النبي رسول اللّه لعباد اللّه الاسبذيّين - ملوك عمان ، وأسد عمان ، من كان منهم بالبحرين - أنهم إن آمنوا ، وأقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة وأطاعوا اللّه ورسوله ، وأعطوا حق النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ونسكوا نسك المؤمنين « 3 » فإنهم آمنون ، وإن لهم ما أسلموا عليه ،
--> ( 1 ) كانت غزوة تبوك في السنة التاسعة من الهجرة ونزلت فيها سورة براءة . ( 2 ) معلوم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إنما كتب كتبه إلى الملوك والأمراء في مدة الهدنة التي كانت بينه وبين قريش قبل فتح مكة ، ولم تكن سورة التوبة قد نزلت بعد وفيها آية الجزية . ( 3 ) يعنى ذبحوا ذبائحهم .